Showing posts with label الحدود والاحكام البهائية. Show all posts
Showing posts with label الحدود والاحكام البهائية. Show all posts

Monday, March 10, 2008

تأملات في مغزى الصيام

منذ بداية شهر الصوم، اختلف الجدول اليومي قليلاً. اصبح هناك وقت اضافي. فلا انشغال باعداد طعام الغذاء أو التجهيز
....العشاء أوللأكل مابين الوجبات ، او شرب الشاي أو ... أو
!!ما كل هذا الكم من الساعات الذي نصرفه من اجل الطعام المادي
وماذا عن الطعام الروحاني؟ كم من الوقت ننشغل بذكر الله؟ او نتأمل في آياته المباركة؟او نعلم ابنائنا مبدأ اخلاقي او فضيلة؟
!!لا وجه للمقارنة
ان الطعام الروحاني هو الاساس، وتأثيره ابدي ودائم. اما الطعام المادى فهو ثانوي. فبواسطته ينمو الجسد ،على عكس الروح التى تتغذى وترتوى بواسطة الطعام الروحاني. ان الطعام المادي - الذى هو سبب حياة الجسد - هو ببساطة الماء والخبز. فيحين ان طعام العقل هو المعرفة.اما طعام الروح فهو التعمق والتأمل في معاني ودلالات الكلمات الالهية ومحاولة التحلي بها و تطبيقها في حياتنا اليومية

:ومن هنا تبرز اهمية الصوم فهو

رمز لتذكرتنا بالامتناع عن التعلق بالشهوات والماديات

:يتفضل حضرة عبد البهاء

الصّيام رمز. الصّيام يعني الامتناع عن الشّهوات. الصّيام المادي رمز عن ذلك الامتناع وشيء يذكّر الصّائم به. بمعنى أنّ الإنسان عندما يمتنع عن الشّهوات الماديّة عليه أنْ يمتنعَ عن الشّهوات النفسيّة والنّزوات، لكنْ مجرّد الامتناع عن الطّعام لا تأثير له على الرّوح بل إنّه مجرّد رمز وشيء يذكر. وبدون هذا لا أهميّة له

فترة للتأمل والتعبد

:بيّن حضرة شوقي افندي أن أيام الصوم هي

في الأساس أيام للتعبد والتأمل، وفترة لتجديد القوى الروحانية، وعلى المؤمن أن يسعى أثناءها لتقويم وجدانه، وإنعاش القوى الروحية الكامنة في ذاته. ولذلك فأهمية هذه الفترة وغايتها أساسا روحانية، فالصوم ذكرى للصائم ويرمز للكفّ عن الأنانية، والشهوات الجسدية

طريقة لترقية ارواحنا

:يتفضل حضرة عبدالبهاء

" ان الصيام يسبب علوّا في المقام الروحاني للانسان "

الصيام يؤدي إلى تنبّه الانسان وتذكّره فيصبح القلب رقيقا وتزداد روحانية الانسان بحيث يصبح فكره منحصرا في الذكر الالهي. من هذه الحالة يزداد الرقي المعنوي للانسان

طريقة لاظهار حبنا لله

فنحن نطيع احكامه ثقةً بمشيئته وادراكاً بان اوامره هي من اجل ترقيتنا وسعادتنا

:يتفضل حضرة بهاء الله

يا ملأ الأرض اعلموا أن أوامري سُرج عنايتي بين عبادي ومفاتيح رحمتي لبريتي كذلك نزل الأمر من سماء مشية ربكم مالك الأديان لو يجد أحد حلاوة البيان الذي ظهر من فم مشيّة الرحمن لينفق ما عنده ولو يكون خزائن الأرض كلها ليثبت أمرا من أوامره المشرقة من أفق العناية والألطاف

"خذ الصلاة والصوم، ان الدين سماء، والصوم شمسها والصلاة قمرها. وانها لعمود الدين وبها يظهر المطيع والعاصي"

"يا ابن الوجود: اعمل حدودي حُباً لي ثُم انهِ نفسك عما تهوى طلباً لرضائي"

Wednesday, March 5, 2008

تأملات في الصيام

بعد توقف دام اربع سنوات اعود لممارسة الصوم، اى الامتناع عن الاكل والشرب من الشروق الى الغروب لمده تسعة عشر يوماً هى عدد ايام الشهر البهائي. حيث تتكون السنة البهائية من تسعة عشر شهراً - كلٍ منها تسعة عشر يوماً- سميت على اسماء صفات الله ( الشهر الاول هو شهر البهاء، يليه شهر الجلال ، ثم الجمال ..الخ) حتى الشهرالتاسع عشر الذي هو شهر الصوم ويسمى شهر العلا (يقع عادة في الفترة بين2-20 مارس)، ويبدأ عقب اعياد ايام الهاء مباشرة وينتهى (بعيد النيروز (عيد رأس السنة البهائية

يا قلم الاعلى قل ياملأ الانشاء قد كتبنا عليكم الصّيام ايامًا معدودات وجعلنا النيروز عيدًا لكم بعد اكمالها كذلك اضاءت شمس البيان من افق الكتاب من لدن مالك المبدء والمآب
( حضرة بهاء الله – الكتاب الاقدس، فقرة 16)

كفّوا انفسكم عن الاكل والشّرب من الطّلوع إلى الافول، ايّاكم ان يمنعكم الهوى عن هذا الفضل الّذي قدّر في الكتاب
( حضرة بهاء الله – الكتاب الاقدس، فقرة 17)

سبب توقفي عن الصوم انشغالى بالحمل والرضاعة ورعاية ابنائي، فكل هذه الحالات معفاه من الصوم، بالاضافة الى المسافر والمريض، والعجزة، ومن لم يبلغ سن البلوغ (15 سنة) ومن هم أكبر من 70 سنة

ليس على المسافر والمريض والحامل والمرضع من حرج عفا الله عنهم فضلا من عنده انه لهو العزيز الوهاب
( حضرة بهاء الله – الكتاب الاقدس، فقرة 16)

الآن كلي امل ان يتقبل الله صومي ويساعدنى على تحقيق غايته الروحانية فلا يكون مجرد امتناع عن الاكل والشرب، بل يصبح ابتعاداً تاما عما نهى الله عنه من رزائل (كالغيبة و.. الخ) وشهوات (كالانانية و..الخ) وتعلق بالماديات
( كحب المال و..الخ )

مناجاة


ياإلهي هذه أيام فيها فرضت الصيام على عبادك وبه طرزت ديباج كتاب أوامرك بين بريتك وزينت صحائف أحكامك لمن في ارضك وسمائك واختصصت كل ساعة منها بفضيلة لم يحط بها إلا علمك الذي احاط الأشياء كلها... واختصصت كل ورقة منها بحزب من الأحزاب وقدرت للعشاق كأس ذكرك في الأسحار يارب الأرباب أولئك عباد أخذهم سكر خمر معارفك على شأن يهربون من المضاجع شوقاً لذكرك وثنائك ويفرون من النوم طلباً لقربك وعنايتك... سبحانك هذه ساعة فيها فتحت أبواب جودك على وجه بريتك ومصاريع عنايتك لمن في ارضك أسألك بالذين سفك دماؤهم في سبيلك وانقطعوا عن كل الجهات شوقاً للقائك وأخذتهم نفحات وحيك على شأن يسمع من كل جزء من أجزاء أبدانهم ذكرك وثناؤك بأن لا تجعلنا محروماً عما قدرته في هذا الظهور الذي به ينطق كل شـجرة بما نطق سـدرة السـيناء لموسى كليمك ويسـبح كل حجر بما سبح به الحصاة في قبضة محمد حبيبك

(حضرة بهاء الله – رسالة تسبيح وتهليل ص53 -55)

Thursday, January 10, 2008

المسجل الصغير

يتمتع ابننا الصغيربقدرة فائقة على تسجيل جميع الحركات والكلمات والإيماءات التي نقوم بها – بدون ان نشعر – ثم يقوم باعادتها بحزافيرها في المواقف المختلفة، تماماً كجهاز التسجيل حيثُ نسجل عليه مانريد ثم نقوم باعادة ماسجلناه في اي وقت نشاء
حدث مرة ان استيقظت ابنتنا الرضيعة سريعاً فما كان مني – تلقائياً - الا ان قمت بقلب ملامح وجهي وقلت:"ييي ييي ييي اف اف بيبي قامت ، صحيت بردو اف اف" ثم ذهبت لاحضارها من سريرها "مستاءةً جداً
!من كان يقف هناك مراقبا لكل ما يحدث؟ انه ابني، المسجل الصغير
:بعد ذلك بأيام استيقظت ابنتي من النوم،فما كان من ابني الا ان قال
"ي ييي يي بيبي آمه ( يعني قامت ) هيت بدو ( يعني صحيت بردو) اف اف اف"
!اندهشت كثيراً لماذا كل هذا الاستياء! وكل هذا الضيق! على غير عادته يبتهج عند استيقاظها
عرفتُ السبب عندما دقّقتُ في ملامح وجههِ فرأيتُ استياءي ومشاعري التي ظهرت علىّ في اليوم السابق، منعكسةً بوضوح على ملامحهُ الطفولية البريئة
.خجلتُ كثيراً ، وادركتُ خطورة ما فعلتُ. فبدون ان اشعر قد ازرع النفور بين اطفالي بدلاً من المحبة
حقاً اننا كوالدين قدوةٌ ومثالٌ لأبنائنا، فكل ما نفعله من حركات وايماءات ، وما نقولهُ من ألفاظ وكلمات يستقبله اطفالنا، بل ان لديهم قدرة فائقة على الاحساس بالمشاعر المختفية وراء الكلمات وذلك بسبب ارواحهم الطاهرة وقلوبهم النقية. فهم بالضبط كالماء الصافي اذا سُكِبت فيه قطرة حبرٍ واحدة مهما كان صغرها فإنها تغير لون الماء وتعكره
نحن نظن انهم يلعبون ولا يعيرون اهتماماً لما نتسامر به من غيبة ونميمة،او ما يدور حولهم من احداث ومشاهد، ولكنهم في الحقيقة يسجلونه ويظل في اعماقهم ملوثاً ارواحهم الصافية
إن أخطر آفة يمكن ان يعاني منها الاطفال ان ينمون في جو ملوث بالغيبة والنميمة ، والتعصب والعنصرية، والسباب والشتائم، والحركات والإيماءات السوقية، فيؤدي ذلك إلى ذبول ارواحهم ومن ثَم اختناقها وعدم نموها ، وبالتالي تُبتلى بجميع الآفات الانسانية
أما اذا تربوا في جو مفعم بعبير المحبة والوئام، والصدق والاحترام،والتعاون والاتحاد. ونهلوا من سلسبيل الكلمات الآلهية، وشنفت آذانهم بالنغمات الربانية، فإن ارواحهم تنمو وتتفتح وتثمر باثمار الفضائل والكمالات الآلهية
:يتفضل حضرة بهاء الله

"ان اللسان قد خلق لذكر الخير لاتدنسوه بالقول البذئ"

" انا اخترنا الأدب وجعلناه سجية المقربين، انه ثوب يوافق النفوس من كل صغيرٍ وكبير"

"طوبى لمن تزين بطراز الآداب والأخلاق"